الاهداف الاستراتیجیّة للحکومة فی فکر الامام علیّ(ع)
|
|
|
|
|
|
|
|
نویسنده
|
یوسفی راد مرتضى
|
|
منبع
|
الفكر السياسي الاسلامي - 2026 - دوره : 6 - شماره : 1 - صفحه:411 -437
|
|
چکیده
|
تُعتبر الحکومة فی العصر الحدیث الموسسة السیاسیّة والاجتماعیّة الاسمى، وهی التی تمارس سلطتها بقوة فائقة لتنظیم مختلف قطاعات النظام السیاسیّ، بغیة اقرار النظام والامن، وتحقیق اهداف المجتمع والنظام السیاسیّ، لتکون بذلک تجسیدًا لعقلانیتهما. وفی المنظور الفلسفیّ السیاسیّ، وبما یتناسب مع اهتمامات الفلاسفة، یُطلق مصطلح الحکومة على الموسسة التی تتولّى مهمّة ادارة المجتمع وقیادته نحو تحقیق غایاته وبلوغ رقیّه. ومثل هذه الموسسة فی المجتمعات المختلفة، وبحسب الفلسفات السیاسیّة السائدة فیها، تتمتّع باهداف خاصّة بالاضافة الى الاهداف الانسانیّة المشترکة. انّ حقیقة الحیاة الانسانیّة للانسان فی الفلسفة السیاسیّة الاسلامیّة تتمثّل فی الحیاة المانحة للکمال، وحیاة تفعیل الاستعدادات الکمالیّة للانسان فی اطار المعارف الوحیانیّة. ومن هنا، فانّ الحکومة المناسبة لهذا المفهوم تعمد الى تحدید الاهداف التی عرّفتها وحدّدتها الفلسفة السیاسیّة الاسلامیّة من اجل رقیّ الانسان.والسوال الذی تطرحه هذه المقالة هو: ما هی الاهداف الاساسیّة والاستراتیجیّة التی یراها الامام علی(ع)، بوصفه حکیمًا الهیًّا، لازمة وضروریّة للحکومة؟ بعبارة اخرى، ما هی الاهداف الاساسیّة والاستراتیجیّة التی یرى الامام انّها ضروریّة للحکومة من اجل ان یتجاوز الانسان مشاکل وعوائق کمالاته الانسانیّة ویصل الى الرقیّ والسموّ؟ تلک الاهداف التی لا یبلغ الانسان بدونها کماله فی فکر الامام. والفرضیّة التی تقوم علیها المقالة هی انّه على اساس الرویة الانثروبولوجیّة للامام علی(ع) فی نظریّته للحکومة، تمّ استهداف ثلاث مسائل اساسیّة هی: النظام، والعدالة، والفلاح، وتُعتبر هذه هی الاهداف الاستراتیجیّة للحکومة. ویمکن تحقیق کلّ هدف من هذه الاهداف فی علاقة طولیّة وتکاملیّة مع الآخر. فالحکومة، من خلال مراعاة الاولویّة بین هذه الاهداف الثلاثة وملاحظة علاقة التاثیر والتاثّر والتکامل فیما بینها، تسعى للجمع بینها، فتوفّر بذلک الارضیّة لعبور افراد المجتمع من وضع مشوب بالمفاسد والانحرافات الفردیّة والاجتماعیّة نحو السموّ والرقیّ.المنهج المعتمَد فی تحلیل بیانات هذا البحث هو منهج تحلیل المحتوى. ویسعى الباحث من خلال هذا المنهج، وعبر استقراء الخطب والرسائل المدوّنة باسم الامام علی(ع)، خصوصًا فی کتاب نهج البلاغة، الى ان یبیّن مدى الاهتمام بمفاهیم ثلاثة هی النظام والعدالة والفلاح فی حکومة الامام علی(ع)، وطبیعة العلاقة التفاعلیّة والتاثیر المتبادل فیما بینها.والمفروضات التی تحدّد نوع العلاقات بین المفاهیم المذکورة فی حکومة الامام علی(ع) هی:1- الانسان فی الرویة الانثروبولوجیّة للامام علی(ع) ذو طبیعة مزدوجة حیوانیّة-انسانیّة وشیطانیّة-الهیّة، ویظهر فی واقعه الموضوعیّ والسلوکی مترددًا بین الحیوانیّة والانسانیّة.2- الانسان فی فکر الامام علی(ع) یتمتّع، مقارنةً بسائر موجودات الکون، بمقام خلافة اللّه بالنظر الى حقیقته المتعالیة.3- یرى الامام علی(ع) الانسان صاحب حقٍّ بالنظر الى وجود استعدادات کمالیّة فطریّة فیه، ویتولّى الحکومة لاحقاق الحقّ.4- اعتبار الحکومة فی فکر الامام علی(ع) یکمن فی مدى تحقیقها للاهداف المرسومة لها. من هنا، یجب على الحکومة ان تمهّد للنموّ الروحیّ والاخلاقیّ، وتحقّق العدالة، وتوجّه المجتمع نحو الفضائل والخیرات، وفلاح الدنیا والآخرة، لیتمکّن افراد المجتمع من سلوک مسار السموّ والکمال.ویترتّب على هذا الادعاء النتائج التالیة: 1- یُعتبر النظام والامن فی فکر الامام علی(ع) من الاحتیاجات الاولیّة والاساسیّة للحیاة الانسانیّة، ولا یمکن للحیاة الاجتماعیّة ان تدوم وتستمرّ بدونهما. 2- للنظام والامن، فضلًا عن اشکالهما الصوریّة، مراتب باطنیّة. 3- العدالة هی مسالة الحکومة من اجل منح الحقوق بشکل عادل لمختلف الشرائح والفئات، وتستهدف الحکومة تحقیق العدالة للوصول الى نظام وامن مستقرّین، لتصبح هذه العدالة راسخةً فی نفوس الافراد والموسّسات الاجتماعیّة. وفی فکر الامام، یوفّر هذان الامران الارضیّة لرقیّ الانسان وفلاحه بوصفه الهدف الثالث. 4- الفلاح هو الغایة المنشودة التی یستهدفها الافراد والشرائح والحکومة للوصول الى المُثُل والغایات والامانی. 5- انّ ما یضمن تحقیق الفلاح فی ادارة الحکومة وقیادتها هو وجود واستقرار النظام والامن والعدالة.والنتیجة النهائیّة هی انّ العدالة، من بین الاهداف الثلاثة فی الحکومة العلویّة، لیست مجرّد اداة لتنظیم العلاقات الاجتماعیّة وتعدیلها، بل هی سبیل لتحقیق کرامة الانسان وفلاحه. وهذا التصوّر عن الحکومة یکشف انّه لا قیمة ذاتیّة للحکومة فی فکر الامام علی(ع)، الّا بقدر ما تتمکّن من اقامة الحقّ وایصال الناس الى کمالهم عبر مراعاة النظام والامن وتطبیق العدالة.
|
|
کلیدواژه
|
الامام علی(ع)، الاهداف الاستراتیجیّة، الحکومة، النظام، العدالة، الفلاح
|
|
آدرس
|
المعهد العالی للعلوم والثقافة الاسلامیة, قسم الفلسفة السیاسیة, قم
|
|
پست الکترونیکی
|
yosefirad@isca.ac.ir
|
|
|
|
|
|
|