بعثة الشعب واعادة انتاج الشرعیّة السیاسیّة فی ظروف الحرب الهجینة: تحلیل خطاب المقاومة والفاعلیّة الاجتماعیّة فی ایران (عامَ 1404–1405 هجریًّا شمسیًّا)
|
|
|
|
|
|
|
|
نویسنده
|
معینی بور مسعود
|
|
منبع
|
الفكر السياسي الاسلامي - 2026 - دوره : 6 - شماره : 1 - صفحه:295 -332
|
|
چکیده
|
افضت التحوّلات السیاسیّة والاجتماعیّة الاخیرة فی ایران، ولا سیّما فی سیاق الحرب الهجینة، والصراعات المعرفیّة، والتحوّلات الامنیّة الاقلیمیّة، الى بروز تساولات جدیدة حول العلاقة بین الدولة والمجتمع والشرعیّة السیاسیّة والشان الوطنی. ویحلّل جانبٌ مهمّ من الادبیّات الکلاسیکیّة للمشارکة السیاسیّة الفعل الاجتماعیّ اساسًا فی اطار المشارکة الانتخابیّة، او التنافس بین النخب، او التعبئة المنظّمة؛ فی حین تُظهر التجربة الایرانیّة انّ جزءًا من المجتمع، فی بعض المنعطفات التاریخیّة، یتجاوز الآلیّات الرسمیّة ویدخل المجال العام، ویشارک من خلال افعال اجتماعیّة واعلامیّة وثقافیّة ومیدانیّة فی الدفاع عن الامن الوطنیّ، والتماسک الاجتماعیّ، والنظام السیاسیّ. ویهدف هذا البحث الى تفسیر هذه الظاهرة واعادة قراءة العلاقة بین المقاومة والشعب والشرعیّة السیاسیّة، ویطرح مفهوم «بعثة الشعب» بوصفه اطارًا تحلیلیًّا جدیدًا، ویسعى الى بیان کیف یخرج جزء من المجتمع، فی الظروف المتازّمة، من موقع المتفرّج السیاسیّ ویتحوّل الى فاعل اجتماعیّ.تتمثّل الاشکالیّة الرئیسة للبحث فی السوال الآتی: کیف یمکن لخطاب المقاومة ان یفضی الى انتاج الفاعلیّة الاجتماعیّة وظهور ظاهرة یُعبّر عنها بمفهوم «بعثة الشعب»، وما اثر هذه العملیّة فی اعادة انتاج الشرعیّة السیاسیّة واعادة تعریف العلاقة بین الدولة والمجتمع؟ وتستند فرضیّة البحث الى انّ خطاب المقاومة، فی ظلّ ادراک التهدید الخارجیّ والازمات الهجینة (المرکّبة)، یوفّر، من خلال مَفصلَة دوالّ من قبیل ایران، والامن الوطنیّ، والشهید، والشعب، والجمهوریّة، ارضیّةً لتشکّل نمط من الفعل الجماعیّ الطوعیّ یمکن تسمیته «بعثة الشعب». فی هذه الحالة، لا یقتصر دور الشعب على کونه متلقّیًا للسیاسات او مشارکًا فی العملیّات الانتخابیّة، بل یتحوّل الى فاعل اساسیٍّ وموثّر فی انتاج الامن، وتعزیز التماسک الاجتماعیّ، واعادة انتاج الشرعیّة السیاسیّة.یقوم الاطار النظری للبحث على نظریّة الخطاب والهیمنة. وفی هذا السیاق، یستند البحث الى نظریّة الهیمنة لدى انطونیو غرامشی، ونظریّة المَفصلَة والدالّ المرکزیّ لدى ارنستو لاکلائو وشانتال موف، ومفهوم الذات والفاعلیّة فی فکر میشیل فوکو، فضلًا عن نظریّة الشرعیّة والمجال العام لدى یورغن هابرماس؛ کما تمّ الاستناد، فی تبیین مکانة الشعب فی الفکر السیاسیّ للجمهوریّة الاسلامیّة، الى آراء الامام الخمینی، والشهید آیة الله الخامنئی، والى بعض الدراسات فی مجال الدیمقراطیّة الدینیّة والفلسفة السیاسیّة الاسلامیّة. وقد اُنجز هذا البحث باستخدام منهج تحلیل الخطاب النقدیّ، وتمّت عملیّة التحلیل عبر ستّ مراحل، شملت: تحدید الدالّ المرکزیّ، واستخراج الدوالّ العائمة، وتحلیل التمفصُل الخطابیّ، وتحلیل الهیمنة والرضا الاجتماعیّ، وتحلیل الفاعلیّة الاجتماعیّة، ودراسة الشواهد التجریبیّة.وتشمل بیانات البحث ایضًا نتائج استطلاعات الرای التی اجراها مرکز «ایسبا» ومرکز استطلاعات الرای التابع لهیئة الاذاعة والتلفزیون فی عامی 1404 و1405، والتقاریر الاعلامیّة، والحملات الاجتماعیّة، وبیانات الفضاء الافتراضیّ، والدراسات العلمیّة ذات الصلة. وتُظهر نتائج البحث انّ «المقاومة» ادّت دور الدالّ المرکزیّ فی التحوّلات الاخیرة فی ایران، وقد تمّت مفصلَة دوالّ مثل ایران، والامن الوطنیّ، والشهید، والشعب، والجمهوریّة حولها. وقد افضی هذا التمفصل الخطابیّ الى تشکیل سلسلة من المعانی، تندرج فیها حمایة الامن الوطنیّ، ودعم ایران، والفعل الاجتماعیّ الطوعیّ ضمن اطار دلالیّ مشترک. کما تُظهر نتائج البحث انّ «بعثة الشعب» تختلف عن مفاهیم من قبیل التعبئة الاجتماعیّة، والمشارکة السیاسیّة، والتضامن الاجتماعیّ. فالتعبئة الاجتماعیّة تتّسم بطابع تنظیمیّ ومرحلیّ فی الغالب، بینما تقتصر المشارکة السیاسیّة اساسًا على المجال الرسمیّ والانتخابیّ، فی حین یشیر التضامن الاجتماعیّ بدرجة اکبر الى التماسک الثقافیّ؛ امّا «بعثة الشعب» فتشیر الى حالة یدخل فیها المواطنون الى میدان الفعل الاجتماعیّ انطلاقًا من الشعور بالمسوولیّة الوطنیّة، والوعی بالتهدید، والحضور الطوعیّ، والاستمرار النسبیّ فی الفعل، والقدرة على احداث تاثیر اجتماعیّ.وتُظهر دراسة حملة «التضحیة بالحیاة»، والممارسات الجماعیّة، والتجمّعات الشعبیّة، والانشطة الاعلامیّة خلال عامی 1404 و1405، انّ هذا النمط من المشارکة الاجتماعیّة له مصادیق تجریبیّة یمکن رصدها وتحدیدها. کما تشیر نتائج البحث الى انّ الشرعیّة السیاسیّة فی ایران المعاصرة لا یُعاد انتاجها من خلال الآلیّات الموسّسیّة والانتخابیّة وحدها، بل یمکن ان تتعزّز، فی الظروف المتازّمة، من خلال الفعل الجماعیّ، والتضامن الوطنیّ، والمشارکة الاجتماعیّة ایضًا. ومع ذلک، تتّسم هذه الشرعیّة بطابع دینامیکیّ ونسبیّ ومتغیّر، ویعتمد استمرارها على عوامل من قبیل الثقة العامّة، وراس المال الاجتماعیّ، والکفاءة الاقتصادیّة، والاقناع الاعلامیّ. کما تُظهر نتائج استطلاعات الرای فی عامی 1404 و1405 انّ القضایا الاقتصادیّة والمعیشیّة لا تزال، الى جانب اهمّیّة الامن الوطنیّ، تمثّل ابرز شواغل (هواجس) المجتمع الایرانیّ.فی الخلاصة النهائیّة، یذهب البحث الى انّ «بعثة الشعب» یمکن تحلیلها بوصفها نموذجًا بدیلًا لفهم المشارکة الاجتماعیّة فی ظلّ ظروف الحرب الهجینة والازمات متعدّدة المستویات.. وفی هذا النموذج، تودّی المقاومة، من خلال الهیمنة الثقافیّة والتمفصل الخطابیّ، الى انتاج الفاعلیّة الاجتماعیّة؛ وتفضی الفاعلیّة الاجتماعیّة الى ظهور «بعثة الشعب»؛ وتشکّل «بعثة الشعب» الفعل الجماعیّ؛ ویمهّد الفعل الجماعیّ بدوره لاعادة انتاج شرعیّة سیاسیّة دینامیکیّة واعادة تعریف العلاقة بین الدولة والمجتمع. ومن هذا المنظور، تمثّل «بعثة الشعب» الحلقة الوسیطة بین خطاب المقاومة والشرعیّة السیاسیّة فی ایران المعاصرة.
|
|
کلیدواژه
|
بعثة الشعب، المقاومة الاجتماعیةّ، الشرعیةّ السیاسیةّ، الفاعلیةّ الاجتماعیةّ، الحرب الهجینة
|
|
آدرس
|
جامعة باقر العلوم (ع), قسم الدراسات السیاسیّة, ایران
|
|
پست الکترونیکی
|
moeinimasood@bou.ac.ir
|
|
|
|
|
|
|