التفسیر السیاسیّ للوحدة الاسلامیّة؛ الضرورات والآلیّات والمعوِّقات فی فکر القائد الشهید آیة الله العظمی السید علی الخامنئی(ره)
|
|
|
|
|
|
|
|
نویسنده
|
غرسبان روزبهانی مرتضى
|
|
منبع
|
الفكر السياسي الاسلامي - 2026 - دوره : 6 - شماره : 1 - صفحه:260 -294
|
|
چکیده
|
تتناول هذه المقالة، باستخدام منهج تحلیل المحتوى الکیفیّ، التفسیر السیاسیّ للوحدة الاسلامیّة فی فکر الشهید آیة الله الخامنئی، وتبیّن انّ الوحدة الاسلامیّة فی هذه المنظومة الفکریّة لیست مجرّد توصیة اخلاقیّة او تضامن عاطفیّ بین المسلمین، بل هی استراتیجیّة سیاسیّة وحضاریّة للحفاظ على الامّة الاسلامیّة، ومواجهة الهیمنة الخارجیّة، واعادة بناء القوّة الجماعیّة للمسلمین. وتتمثّل الاشکالیّة الرئیسة للبحث فی تبیین معنى الوحدة الاسلامیّة ووظیفتها فی فکر قائد الثورة، وکیفیة تمییزها عن القراءات الفقهیّة او الکلامیّة او الوعظیّة البحتة. ویُطرح هذا السوال فی ظلّ الظروف التی یواجه فیها العالم الاسلامیّ ازمات من قبیل النزاعات المذهبیّة، والتیّارات التکفیریّة، وتدخّلات القوى المهیمنة، والحرب الاعلامیّة، واتّساع الفجوات الهویّاتیّة؛ وهی ازمات تفضی الى اضعاف التماسک والاستقلال والقوّة فی العالم الاسلامیّ.والهدف الرئیس للمقالة هو تبیین التفسیر السیاسیّ للوحدة الاسلامیّة، مع الترکیز على الضرورات والآلیّات والمعوّقات التی تحول دون تحقّقها. وفی هذا الاطار، یسعى البحث الى بیان انّ الوحدة الاسلامیّة فی فکر الشهید آیة الله الخامنئی لا تعنی الغاء الاختلافات المذهبیّة، وانّما تعنی ادارتها ادارةً واعیةً على اساس المشترکات، والمصالح العلیا للامّة، وتجنّب التنازع. ومن ثمّ، فانّ الوحدة، وفق هذا المنظور، لیست امرًا مذهبیًّا داخلیًّا محضًا، بل ترتبط بالامن والهویّة والاستقلال والمستقبل الحضاریّ للعالم الاسلامیّ. کما تسعى المقالة الى توضیح العلاقة بین الوحدة الاسلامیّة ومواجهة نظام الهیمنة، وبیان کیف یمکن لتقارب المسلمین ان یسهم فی تعزیز القوّة الجماعیّة والحیلولة دون استنزاف طاقات الامّة الاسلامیّة.منهج البحث هو تحلیل المحتوى الکیفیّ. وقد جُمعت بیانات البحث من آیات القرآن الکریم، والخطب، والرسائل، والاعمال المکتوبة ذات الصلة بالوحدة الاسلامیّة، ثم جرى تحلیلها من خلال التصنیف والتحلیل الموضوعیّ ضمن ثلاثة محاور رئیسة، هی: الضرورات، والآلیّات، والمعوِّقات. ویهدف هذا المنهج الى استنباط النموذج الدلالیّ الحاکم على الفکر السیاسیّ للوحدة، لا الى مجرّد النقل الانتقائیّ للاقوال او العرض الوصفیّ للآراء. وبناءً على ذلک، تدرس المقالة الوحدة الاسلامیّة ضمن منظومة مفاهیمیّة متماسکة، وتصوغها بوصفها جزءًا من الفهم السیاسیّ للدین فی العالم الاسلامیّ.تُظهر نتائج البحث انّ الوحدة الاسلامیّة فی فکر الشهید آیة الله الخامنئی ذات طبیعة سیاسیّة وحضاریّة ومناهضة للهیمنة. وترتبط هذه الوحدة ارتباطًا مباشرًا بمفاهیم من قبیل الاستقلال، والمقاومة، والصحوة الاسلامیّة، واعادة بناء القوّة الجماعیّة للمسلمین. وفی هذا الاطار، تمثّل الوحدة سبیلًا للحفاظ على تماسک الامّة، والحیلولة دون تجزئة العالم الاسلامیّ، وتعزیز القدرة الدفاعیّة والفاعلیّة للمسلمین فی مواجهة اعدائهم المشترکین. ومن النتائج المهمّة الاخرى انّ الاختلافات المذهبیّة والفقهیّة لا تشکّل، فی حدّ ذاتها، عائقًا امام الوحدة؛ وانّما یتمثّل التهدید الرئیس فی تحویل هذه الاختلافات الى خصومة ونزاع وانقسام اجتماعیّ. ومن ثمّ، ینبغی فهم الوحدة على اساس عدم التنازع، والاحترام المتبادل، والتشاور فی مواجهة التهدیدات المشترکة.فی قسم الآلیّات، توکّد المقالة على ابراز المشترکات الاسلامیّة، وتعزیز الاخوّة الاسلامیّة، والارتقاء بالوعی الدینیّ والسیاسیّ، وادارة الاختلافات المذهبیّة، وتعزیز التقارب بین النُّخب والمجتمعات الاسلامیّة، والترکیز على العدوّ المشترک، ودعم قضیّة فلسطین. وتبیّن هذه الآلیّات انّ الوحدة لیست مشروعًا سلبیًّا او مجرّد شعار، بل ینبغی ان تتحوّل الى فعل اجتماعیّ وسیاسیّ. وفی قسم المعوِّقات، تحدّد المقالة مستویین من المعوِّقات: داخلیّة وخارجیّة. وتشمل المعوِّقات الداخلیّة الجهل وسوء الفهم الدینیّ، والتعصّبات الطائفیّة، والتطرّف، والتکفیر، وتحویل الاختلافات العلمیّة الى صراعات اجتماعیّة. امّا المعوِّقات الخارجیّة فتشمل السیاسات التفریقیّة للقوى الاستکباریّة، واستغلال المستعمرین للاختلافات المذهبیّة، والتیّارات التکفیریّة، والحرب الاعلامیّة، التی تعمل جمیعًا على اضعاف تماسک الامّة الاسلامیّة.والنتیجة النهائیّة للمقالة هی انّ الوحدة الاسلامیّة، فی منطق القرآن وفکر الشهید آیة الله الخامنئی، تمثّل استراتیجیّة سیاسیّة وحضاریّة لصیانة الامّة الاسلامیّة، ومواجهة الهیمنة الخارجیّة، واعادة بناء قوّة المسلمین. وتُعدّ هذه الوحدة شرطًا للحفاظ على هویّة الامّة واقتدارها، ویتطلّب تحقیقها ابراز المشترکات، وتعزیز الاخوّة، وزیادة الوعی السیاسیّ والدینیّ، وادارة الاختلافات على اساس المصالح العلیا. وتتمثّل اضافة البحث فی انّه یتجاوز بالوحدة مستوى التصوّرات العاطفیّة والتوصیات الارشادیّة، ویحلّلها فی اطار العلاقة بین الدین والسیاسة والقوّة. ومن هذا المنظور، لا تعنی الوحدة الاسلامیّة الغاء الاختلافات، بل تنظیمها وتوجیهها نحو التقارب والمقاومة وبناء القوّة الجماعیّة للعالم الاسلامیّ.
|
|
کلیدواژه
|
الوحدة الاسلامیّة، التفسیر السیاسیّ للوحدة، الشهید آیة الله الخامنئی(ره)، الامّة الاسلامیّة، تحلیل المحتوى الکیفیّ، التقارب الاسلامیّ
|
|
آدرس
|
المعهد العالی للعلوم والثقافة الاسلامیّة, ایران
|
|
پست الکترونیکی
|
m.gharasban@isca.ac.ir
|
|
|
|
|
|
|