>
Fa   |   Ar   |   En
   بناء الحضارة القائم علی نظریّة «الانسان بعمر 250 عامًا»؛ دراسة تحلیلیّة فی ‏الفکر السیاسیّ للقائد الشهید آیة اللّه العظمی السید علی الخامنئی(ره) مع الترکیز على السنن الالهیّة  
   
نویسنده آل السید غفور سجاد
منبع الفكر السياسي الاسلامي - 2026 - دوره : 6 - شماره : 1 - صفحه:60 -97
چکیده    لا تمثّل نظریّة الانسان بعمر 250 عامًا، التی صاغها القائد الشهید آیة اللّه العظمی السید علی الخامنئی، مجرّد سردیّة تاریخیّة، بل تعدّ اطارًا نظریًّا ینطوی على دلالات حضاریّة وقرآنیّة عمیقة. وتهدف هذه الدراسة الى تبیین العلاقة بین هذه النظریّة والسنن الالهیّة القرآنیّة الستّ الواردة فی القرآن الکریم، وهی: الابتلاء، والاستخلاف، والنصر، والامهال، والاستدراج، والاملاء، بوصفها قوانین الهیّة ثابتة تحکم حرکة التاریخ، کما تسعى الى تبیین دور هذه النظریّة فی عملیّة بناء الحضارة الاسلامیّة الحدیثة. وتتمثّل الاشکالیّة الرئیسة للدراسة فی بیان الکیفیّة التی یمکن من خلالها لنموذج الانسان بعمر 250 عامًا ان یشکّل اساسًا نظریًّا لعملیّة بناء الحضارة استنادًا الى السنن القرآنیّة المتکرّرة، من من دون ان یقع فی الحتمیّة التاریخیّة او الاختزال الوصفیّ المحض (الهدف).واعتمدت هذه الدراسة المنهج الوصفیّ-التحلیلیّ، مستندة الى آیات القرآن الکریم، وبیانات سماحة القائد الشهید، والتفاسیر المعاصرة، ولا سیّما المیزان وتسنیم، فضلًا عن التحلیل الموضوعیّ الاستقرائیّ لمضامین بیاناته. وقد جرت عملیّة التحلیل عبر ثلاث مراحل رئیسة: 1. استخراج السنن الالهیّة المرتبطة ببناء الحضارة من خلال النصّ القرآنیّ. 2. تحدید المراحل الثمانی لنموذج الانسان بعمر 250 عامًا، بالاعتماد على التحلیل الموضوعیّ الاستقرائیّ لمضامین البیانات. 3. دراسة العلاقة بین هذین المکوّنین؛ ای السنن الالهیّة والنموذج المذکور، بهدف التوصّل الى نموذج نظریّ یفسّر آلیّة بناء الحضارة الاسلامیّة فی ضوء الرویة القرآنیّة (منهج الدراسة).وتُظهر نتائج الدراسة انّ نظریّة الانسان بعمر 250 عامًا تمثّل التجسید العملیّ للسنن الالهیّة الستّ فی المقاومة المستمرّة ضدّ الطواغیت، غیر انَّ هذا التجسید من قبیل الفعل الواعی والاختیار، ولیس تحقّقًا جبریًّا محتومًا. وقد انطلقت هذه الحرکة من النظام النبویّ النموذجیّ القائم على سبعة موشّرات اساسیّة، هی: الایمان، والعدل، والعلم، والاخوّة، والاخلاق، والعزّة، والعمل. ثمّ تواصلت من خلال الصمت الاستراتیجیّ للامام علیّ(ع)، والصلح الحکیم للامام الحسن(ع)، وبلغت ذروتها فی نهضة عاشوراء بما اضطلعت به السیدة زینب (سلام الله علیها) من دورٍ محوریّ، ثمّ استمرّت عبر بناء الشبکات العلمیّة وتنظیم الوکالة فی عصر الامامین الباقر والصادق(ع)، وصولًا الى مرحلة الغیبة. وفی معرض الردّ على الاشکال القائل باحتمال انطواء هذه الرویة على نزعة جبریّة، توکّد الدراسة انّ وحدة الاستراتیجیّة لا تعنی وحدة الاسالیب، وانّما تعنی الاشتراک فی الغایة النهائیّة، بینما یکشف تنوّع التکتیکات الثمانیة، الممتدّة من الصلح الى القیام، بوضوح عن حضور الارادة والاختیار لدى الفاعلین التاریخیّین ضمن اطار السنن الالهیّة؛ کما تمّت مطابقة الموشّرات السبعة للنظام النبویّ مع المجالات الموضوعیّة للحضارة؛ مثل الاقتصاد المقاوم (العدل)، والعلم الوطنیّ (المعرفة)، والنموذج الاسلامیّ-الایرانیّ للتقدّم (العمل والحرکة)، بما ینقل عنصر الابتکار من المستوى النظریّ الى المستوى التطبیقیّ والاجرائی (العملیّ) (اهمّ النتائج).وتستخلص الدراسة من هذا النموذج نموذجًا نظریًّا ثلاثیّ الابعاد لبناء الحضارة، یقوم على ثلاثة ابعاد رئیسة: البعد الروحیّ والهویّاتی، وبناء الشبکات الاجتماعیّة، وبناء القدرات والتهیئة للظهور. وفی ضوء هذا النموذج، تُقدَّم الثورة الاسلامیّة بوصفها حلقةً من حلقات هذه السلسلة التاریخیّة، وممهّدةً لقیام الحضارة الاسلامیّة الحدیثة. وتخلص الدراسة الى انّ بناء الحضارة القرآنیّة لا یمکن ان یتحقّق من دون فهم عمیق للسنن الالهیّة ولنظریّة الانسان بعمر 250 عامًا، وذلک فی اطار قراءة نقدیّة ترفض الحتمیّة التاریخیّة؛ اذ تجسّد هذه النظریّة معانی الصبر الفعّال، واستمرار الامامة، والارادة الجماعیّة للامّة فی تحقیق الوعد الالهیّ بالاستخلاف (الاستنتاج).
کلیدواژه بناء الحضارة القرآنیّة، السنن الالهیّة، الانسان بعمر 250 عامًا، القائد الشهید آیة اللّه العظمی السید علی الخامنئی، الثورة الاسلامیّة، الحضارة المهدویّة، الحتمیّة التاریخیّة (نقدها)
آدرس المعهد العالی للعلوم والثقافة الاسلامیة, معهد ابحاث العلوم والفکر السیاسیّ, ایران
پست الکترونیکی aleghafoor@isca.ac.ir
 
     
   
Authors
  
 
 

Copyright 2023
Islamic World Science Citation Center
All Rights Reserved