>
Fa   |   Ar   |   En
   الرّحمة النبویّة واثرها فی تشکیل هویّة الامّة الاسلامیّة الموحّدة  
   
نویسنده لفته حافظ حسین
منبع سي و نهمين كنفرانس بين المللي وحدت اسلامي - 1404 - دوره : 39 - سی و نهمین کنفرانس بین المللی وحدت اسلامی - کد همایش: 04250-33203 - صفحه:0 -0
چکیده    یلاحظ المتتبع لسیرة النبی الاکرم محمد (صلى الله علیه وآله وسلم) ان هناک دورا کبیرا له فی تشکیل هویة الامة الاسلامیة الموحدة ، حتى صار هذا الدور عبارة عن علاقة تاسیسیة وجذریة، وانه لا یمکن فهم کیان الامة الاسلامیة وتماسکها وتفردها دون العودة الى الدور المحوری الذی اداه الرسول الکریم (صلى الله علیه وآله وسلم ) فقد کانت شخصیته الکریمة بمثابة مرکز القیادة والوحدة وهو صمام الامان لکل المسلمین ، لقد کان جامعاً للقلوب وموسساً لرسالة تهدف لتوحید الناس تحت مظلة 'لا اله الا الله محمد رسول الله' ، حیث اسس هویة تتجاوز العصبیات القبلیة ، والانتماءات العرقیّة، والاختلافات الطبقیّة مصداقا لقوله تعالى : {اِنَّمَا الْمُوْمِنُونَ اِخْوَةٌ} (سورة الحجرات:الایة 10) ، من هنا صار عند المسلمین قاعدة لهویة جماعیة جدیدة اسسها النبی صلى الله علیه وآله وسلم فضلا عن هذا اسس الرسول الاکرم (صلى الله علیه وآله وسلم ) فی وثیقة المدینة لاول دستور مدنی فی الاسلام قائم على قاعدة 'امّة واحدة من دون الناس ' وکان من نتائج تلک الوحدة انها اعلت من قیمة العدالة والمساواة والحقوق المشترکة وعملت على تحطیم الهویات القبلیة واعادة تشکیل الانتماء، لقد ولد الاسلام فی مجتمع اعتاد الفخر بالنسب والقبیلة لا ان الاسلام جاء لیقول ' لیس منا من دعا الى عصبیّة ' ، لقد کان من ثمرة هذا التحول الذی جاء بفعل جهود نبی الرحمة والانسانیّة ان تحول المجتمع من قبائل متنازعة الى امة واحدة متآخیة ، ویعود الفضل الى التربیة النبویة على اهمیة العقیدة والقیم النبیلة فی صنع مجتمع یسوده التآخی ، وان الولاء فی هذا المجتمع هو لله ورسوله ولیس للعشیرة ، وان التضحیة تکون فی سبیل الله ولیس لاجل مصالح ضیقة ، من هنا ولدت نواة الهویّة الاسلامیّة الموحدة التی ترتکز على الشریعة والقرآن ومبدا الرحمة انطلاقا من قول تعالى : ((وَمَا اَرْسَلْنَاکَ اِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِینَ)) (سورة الانبیاء الآیة 107). اذا هویة الامة الاسلامیة لیست هویة صراع او عداء، بل هویة تقوم على الرحمة، والعدالة، والانفتاح على البشریة، ولهذا استطاع الاسلام ان ینتشر بین امم متعددة لانه قدم هویة عالمیة لا محلیة، ویمکن لنا ان نستخلص الدروس من سیرة النبی الاکرم صلى الله علیه وآله وسلم) .) ویهدف البحث الى دراسة وتحلیل مفهوم الرحمة النبویة وتجلیاتها فی سیرة النبی (صلى الله علیه واله وسلم) ، وکیف اثرت هذه السمة فی بناء مجتمع متماسک قائم على قیم التسامح والتعایش والمحبة، مما اسهم فی صیاغة هویة اسلامیة فریدة تجمع بین الرحمة والقوة، وتوحد الامة على اختلاف اصولها واعراقها ، ویحاول البحث الافادة من توجیهات وارشادات قادة الامة الاسلامیّة وعلى راسهم المرشد الاعلى السید على الخامنئی ، الذی کان له دور کبیر فی قیادة الامة الاسلامیة فی العصر الحدیث ومن ثم الوقوف بوجه قوى الاستکبار العالمی التی لا ترید خیرا للامة الاسلامیة ، بل ویزیدها غیضا وحدة الامة الاسلامیة ، من هنا انقسم البحث الى مبحثین تناولنا فی المبحث الاول مفهوم الرحمة النبویة واسسها وقد درس هذا المبحث الرحمة فی القرآن الکریم والسنة النبویة المطهر وروایات اهل البیت (علیهم السلام) ودرس ایضا سمات الرحمة النبویة اما المبحث الثانی فقد تناولنا فیه تجلیات الرحمة النبویة فی تشکیل الهویة الاسلامیة وقد تضمن مجموعة من المطالب اذکر منها دور الرحمة النبویة فی بناء الفرد وتاثیرها على سلوک الفرد المسلم ، ودرس ایضا اثر الرحمة النبویة فی بناء المجتمع وتشکیل الهویة الاسلامیة الموحدة ، وتطرق البحث ایضا الى اثر الرحمة النبویة فی الهویة الاسلامیة المعاصرة والتحدیات التی تواجه فهم الرحمة النبویة ، ومنها معالجة الفکر المتطرف الذی یرید تشویه صورة الاسلام والاهتمام بتعزیز الوحدة الاسلامیة على اساس قیم التسامح والرحمة ، ومن ثم بناء هویة اسلامیة حضاریة منفتحة على العالم ، واخیرا جاءت خاتمة البحث لتلخص اهم النتائج التی توصلنا الیها ،ومنها ان البحث توصل الى ان وحدة الامة الاسلامیة هی نتیجة مباشرة لتطبیق مبدا الرحمة النبویة فی کافة جوانب الحیاة، وان ای محاولة لاعادة بناء هذه الوحدة فی العصر الحدیث یجب ان تنطلق من استعادة هذا المفهوم العمیق للرحمة ، وهو ما قال به قادة الدول الاسلامیة، ومنهم المرشد الاعلى آیة الله السید علی الخامنئی(دام ظله) ، وآخر دعوانا ان الحمد لله ربّ العالمین .
کلیدواژه الرّحمة النبویّة، تقریب
آدرس , iran
 
     
   
Authors
  
 
 

Copyright 2023
Islamic World Science Citation Center
All Rights Reserved