المجتمع الولائی والنظام المرتکز على الامة (علاقة الامة الاسلامیة بالمجتمع الولائی فی نموذج النظام العالمی الاسلامی)
|
|
|
|
|
|
|
|
نویسنده
|
عبدخدایی مجتبی
|
|
منبع
|
الحوكمة في القرآن و السنة - 2025 - دوره : 3 - شماره : 2 - صفحه:113 -136
|
|
چکیده
|
یتناول هذا المقال دراسة العلاقة بین الامة الاسلامیة والمجتمع الولائی ضمن اطار نموذج النظام العالمی الاسلامی. النموذج المنشود للنظام العالمی، المستلهم من التعالیم الاسلامیة، هو نظام الامة ـ الامام. ومن جهة اخرى، توکد المصادر الاسلامیة على نمط من التفاعلات الاجتماعیة بین المسلمین یُعرف بـالولایة، وهو ما یشکّل اساس المجتمع الولائی .السوال المحوری فی هذا البحث یتمثل فی ماهیة النسیج الاجتماعی لنظام القائم على الامة، وطبقاته، وخصائصه، والعلاقات المتبادلة بینها. ویهدف المقال الى توضیح الطبقات الاجتماعیة فی نموذج الامة ـ الامامة، وتحلیل العوامل المکوّنة للنسیج الاجتماعی، ودراسة عمق النمطیة فی کل طبقة، ودور الطبقات الاعمق فی تنظیم الطبقات السطحیة، وکیفیة اسهام کل طبقة فی تشکیل مستویات متمیزة من النمطیة السلوکیة، والهُویّاتیة والوجودیة، والتنظیم الاجتماعی. الفکرة المرکزیة التی ینطلق منها البحث هی ان نظام الامةـ الامامة هو نظام اجتماعی یتکوّن من طبقتین متداخلتین: مجتمع المسلمین والمجتمع الولائی، ویُعدّ جزءًا من المجتمع التوحیدی. ویشکّل المجتمع الولائی النواة المرکزیة والمحور الجوهری للامة، اذ لا یمکن الحدیث عن نشوء الامة دون وجود هذا المجتمع. یطرح هذا البحث فکرة النظام الشبکی فی مقابل النظام الهرمی، لیُسند الى المجتمع الولائی دورًا یتجاوز کونه اعمق طبقة اجتماعیة فی نظام الامة ـ الامامة؛ اذ یرتقی بهذا الدور لیجعل من المجتمع الولائی محورًا مرکزیًا ونواةً اساسیةً للنظام، ویُبرز مکانته فی تحوّل مباحث السلطة، والشرعیة، والمفاهیم الاساسیة لعلم السیاسة ضمن نظام الامة الاسلامیة. وقد اتّبع البحث منهجًا تحلیلیًا ـ استنتاجیًا، مستندًا فی الرجوع الى المصادر الاسلامیة الى الاسالیب البحثیة المعتبرة والمتعارف علیها فی دراسة النصوص الاسلامیة. یتکوّن المقال من قسمین رئیسیین: یتناول القسم الاول خصائص الطبقات الاجتماعیة، بینما یرکّز القسم الثانی على موقع المجتمع الولائی فی تحوّل المفاهیم السیاسیة. فی القسم الاول، یُعرض المجتمع التوحیدی بوصفه فضاءً یقوم على ایمان مشترک یتمحور حول العدالة والقسط فی تنظیم البنیة الاجتماعیة، حیث تُضمن حقوق اصحابها وقیمهم على اساس الامر القدسی. یتشکّل المجتمع الاسلامی ضمن المجتمع التوحیدی، وعلى اساس توضیح الحقوق والقیم وفقًا للشریعة والمنهج الاسلامی. هذا النسیج الاجتماعی یتمتّع بجوهر اعمق من مجرد الایمان المشترک، ویُنتج ثقافةً مستقلةً تُسهم فی بناء الهویة. وتقتضی هذه المرحلة من التنظیم تحدید حدود التضحیة، ونمط التمییز بین الذات والآخر، ومعاییر الصداقة والعداوة؛ وفی ضوء ذلک، یصبح المجتمع الاسلامی قادرًا على رسم الحدود الجغرافیة والهوویة، وتعزیز التماسک فی مواجهة القوى الخارجیة، والحفاظ على استقلاله وسیادته على مجاله الخاص. وتُشکّل هذه القدرة ارضیةً للارتقاء بعملیة بناء المجتمع من مجرد مسلمین الى مسلمین مومنین، وتحقیق المجتمع الولائی. ومع ذلک، فان المجتمع المسلم یتکوّن من بنیةٍ تضمّ جزءًا یعیش فی حالة من التردد والشکّ الفکری والسلوکی والایمانی؛ ومن ثمّ، فان تحقیق نظام قائم على الالتزام الداخلی والمسوولیة الجماعیة، وهو ما یتطلّبه النظام الشبکی، یُعدّ امرًا عسیرًا فی هذا السیاق. وبناءً علیه، یُنظّم المجتمع وفقًا للنظام الهرمی ومتطلباته، لتحقیق منظومة الالتزام والطاعة. یُعدّ المجتمع الولائی النقطة المرکزیة واعمق طبقة اجتماعیة فی بنیة الامة، اذ یقوم على روابط قلبیة عمیقة مع الامر القدسی، ویُشکّل ثمرةً لاولئک الاولیاء الذین یتّسمون بالایمان والالتزام، ویعشقون المسوولیة باخلاص. هولاء، بصدقهم وتعهدهم، قادرون على تحویل النظام الهرمی الى نظام شبکی ولائی، ویُسهمون من خلال الارکان الثلاثة: الایمان، الالفة، والالتزام، فی بناء حقیقة الموسسات الاجتماعیة المنظمة ضمن نظام الامة ـ الامامة، وهی: الامر بالمعروف والنهی عن المنکر، التولی والتبری، والولایة الاجتماعیة. فی القسم الثانی، یُبحث دور المجتمع الولائی بوصفه محورًا لنظام الامة. ویُمیّز المقال بین النظام الهرمی (القائم على القوة والاکراه) والنظام الشبکی (القائم على التعاون والتآلف)، ویُقدّم تصورًا للمجتمع الولائی باعتباره تجسیدًا للنظام الشبکی، مما یفتح المجال لتحوّل المفاهیم الاساسیة فی علم السیاسة فی ضوء هذا التعریف الجدید. فی تحوّل الطاعة والالزام السیاسی، یتناول البحث مفهوم النظام العاشقانی فی مقابل النظام الاستعبادی، وفی تحوّل المنطق الحسابی، یُرکّز على النموذج السلوکی القائم على الایثار وقبول الحق. وفی مجال الحُکم، یُصبح الامام ـ من خلال مسار الهجرة والبعثة والجهاد والشهادة ـ قدوةً فی الفضائل للامة، ویُنظّمها فی اطار الحقوق المتبادلة بین الوالی والرعیة. اما فی السیاسة، فان تنظیم السلطة یتمّ فی سیاق المجاهدة من اجل بلوغ الامر المتعالی، ویُبنى على اسس العدالة والحریة والروحانیة. وتُعدّ الولایة مزیجًا من الحاکمیة والمحبّة، وهی تبتعد عن نموذج الحاکمیة الحدیثة القائم على احتکار القوّة. وفی النهایة، تترکّز السیاسة على حفظ العدالة لا على موازنة القوى. فی الخاتمة، یُنظر الى المجتمع الولائی بوصفه النواة المعنویة للنظام الاسلامی، وهو نظام شبکی وعاشقانی، فی حین تتّسم الطبقات الاخرى بالطابع الهرمی. یقوم المجتمع المسلم بتحدید الحدود، بینما یُقاوم المجتمع التوحیدی الطاغوت. وفی النموذج المثالی، تُنظّم علاقات السلطة وفقًا للمنطق الولائی، ویُعدّ الفاعلون الولائیون روّادًا اجتماعیین فی طلیعة الحرکة. وتُسهم هذه الطبقات فی تشکیل دینامیات العلاقات الدولیة فی العالم الاسلامی
|
|
کلیدواژه
|
النظام العالمی الاسلامی، الامة-الامامة، المجتمع الولائی، العلاقات الدولیة الاسلامیة، النظام الولائی الشبکی، الولایة السیاسیة فی النظام الدولی، دینامیات العلاقات الدولیة فی عالم الاسلام
|
|
آدرس
|
جامعة علامه طباطبائی, کلیة الحقوق والعلوم السیاسیة, قسم العلاقات الدولیة, ایران
|
|
پست الکترونیکی
|
abdkhodaei.mojtaba@gmail.com
|
|
|
|
|
|
|